المحقق البحراني

415

الحدائق الناضرة

ومن الأخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مفرد للحج فاته الوقفان جميعا . فقال : له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل ) والرواية مع صحة سندها صريحة الدلالة في القول المذكور . ومن ما يدل على ذلك أيضا ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة في المسألة الثانية ( 2 ) لقوله ( عليه السلام ) فيها : ( وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام ، فإن الله تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل ) والتقريب فيها أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : ( وإن لم يدرك المشعر ) يعني : على الوجه الذي ذكره أولا من كونه قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، كما هو ظاهر السياق المتبادر من هذا الاطلاق . ونحوها أيضا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ثمة ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك الشيخ : ( إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها . . . الخبر ) إلا أن للاحتمال فيه مجالا .

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 291 والوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 289 والوسائل الباب 22 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 290 والوسائل الباب 22 من الوقوف بالمشعر .